فصل: الفصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ شُرُوطِ الشَّهَادَةِ الْأَسَاسِيَّةِ

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجلة الأحكام العدلية



.الفصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ شُرُوطِ الشَّهَادَةِ الْأَسَاسِيَّةِ

(الْمَادَّةُ 1696) يُشْتَرَطُ سَبْقُ الدَّعْوَى فِي الشَّهَادَةِ بِحُقُوقِ النَّاسِ.
(الْمَادَّةُ 1697) لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي أُقِيمَتْ عَلَى خِلَافِ الْمَحْسُوسِ مَثَلًا إذَا أُقِيمَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَوْتِ مَنْ حَيَاتُهُ مُشَاهَدَةٌ أَوْ عَلَى خَرَابِ دَارٍ عَمَارُهَا مُشَاهَدٌ فَلَا تُقْبَلُ وَلَا تُعْتَبَرُ.
الْمَادَّةُ(1698) لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي أُقِيمَتْ عَلَى خِلَافِ الْمُتَوَاتِرِ.
الْمَادَّةُ(1699) إنَّمَا جُعِلَتْ الْبَيِّنَةُ مَشْرُوعَةً لِإِظْهَارِ الْحَقِّ فَعَلَيْهِ لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِالنَّفْيِ الصِّرْفِ كَقَوْلِ الشَّاهِدِ: فُلَانٌ مَا فَعَلَ هَذَا الْأَمْرَ وَالشَّيْءُ الْفُلَانِيُّ لَيْسَ لِفُلَانٍ وَفُلَانٌ لَيْسَ بِمَدِينٍ لِفُلَانٍ وَلَكِنَّ بَيِّنَةَ النَّفْيِ الْمُتَوَاتِرِ مَقْبُولَةٌ. مَثَلًا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ بِأَنِّي أَقْرَضْت فُلَانًا فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ فِي الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ كَذَا مِقْدَارًا مِنْ الدَّرَاهِمِ وَأَثْبَتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ بَلْ كَانَ فِي مَحَلٍّ آخَرَ تُقْبَلُ بَيِّنَةُ التَّوَاتُرِ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي.
(الْمَادَّةُ 1700) يُشْتَرَطُ أَلَّا يَكُونَ فِي الشَّهَادَةِ دَفْعُ مَغْرَمٍ أَوْ جَرُّ مَغْنَمٍ يَعْنِي أَلَّا يَكُونَ دَاعِيَةٌ لِدَفْعِ الْمَضَرَّةِ وَجَلْبِ الْمَنْفَعَةِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَصْلِ لِلْفَرْعِ وَالْفَرْعِ لِلْأَصْلِ يَعْنِي لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْجَدَّاتِ لِأَوْلَادِهِمْ وَأَحْفَادِهِمْ وَبِالْعَكْسِ أَعْنِي شَهَادَةَ الْأَوْلَادِ وَالْأَحْفَادِ لِلْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْجَدَّاتِ وَهَكَذَا شَهَادَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ وَأَمَّا الْأَقْرِبَاءُ الَّذِينَ هُمْ مَا عَدَا هَؤُلَاءِ فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ لِلْآخَرِ، وَكَذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ التَّابِعِ الَّذِي يَتَعَيَّشُ بِنَفَقَةِ مَتْبُوعِهِ، وَالْأَجِيرُ الْخَاصُّ لِمُسْتَأْجِرِهِ وَأَمَّا الْخَدَمَةُ الَّذِينَ يَخْدُمُونَ مَوْلًى فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ لِلْآخَرِ، وَكَذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الشُّرَكَاءِ لِبَعْضِهِمْ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْكَفِيلِ بِالْمَالِ لِلْأَصِيلِ عَلَى كَوْنِ الْمَكْفُولِ بِهِ قَدْ تَأَدَّى وَلَكِنْ تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ لِلْآخَرِ فِي سَائِرِ الْخُصُوصَاتِ.
(الْمَادَّةُ 1701) شَهَادَةُ الصَّدِيقِ لِصَدِيقِهِ مَقْبُولَةٌ وَلَكِنْ إذَا وَصَلَتْ صَدَاقَتُهُمَا إلَى مَرْتَبَةِ تَصَرُّفِ أَحَدِهِمَا فِي مَالِ الْآخَرِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا لِلْآخِرِ.
(الْمَادَّةُ 1702) يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ الشَّاهِدِ وَالْمَشْهُودِ عَلَيْهِ عَدَاوَةٌ دُنْيَوِيَّةٌ، وَتُعْرَفُ الْعَدَاوَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ بِالْعُرْفِ.
(الْمَادَّةُ 1703) لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا وَمُدَّعِيًا فَلِذَلِكَ لَا تَصِحُّ شَهَادَةُ الْوَصِيِّ لِلْيَتِيمِ وَالْوَكِيلِ لِلْمُوَكِّلِ.
(الْمَادَّةُ 1704) لَا تُعْتَبَرُ شَهَادَةُ أَحَدٍ عَلَى فِعْلِهِ، بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تُعْتَبَرُ شَهَادَةُ الْوُكَلَاءِ وَالدَّلَّالِينَ عَلَى أَفْعَالِهِمْ بِقَوْلِهِمْ: كُنَّا بِعْنَا هَذَا الْمَالَ، كَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ قَاضِي بَلْدَةٍ بَعْدَ انْفِصَالِهِ عَلَى حُكْمٍ صَدَرَ مِنْهُ قَبْلَ عَزْلِهِ لَا يَصِحُّ وَأَمَّا إذَا شَهِدَ بَعْدَ الْعَزْلِ عَلَى إقْرَارِ أَحَدٍ وَقَعَ فِي حُضُورِهِ قَبْلَ الْعَزْلِ فَتُعْتَبَرُ شَهَادَتُهُ.
(الْمَادَّةُ 1705) يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ عَادِلًا، وَالْعَادِلُ مَنْ تَكُونُ حَسَنَاتُهُ غَالِبَةً عَلَى سَيِّئَاتِهِ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ اعْتَادَ أَعْمَالًا تَخِلُّ بِالنَّامُوسِ وَالْمُرُوءَةِ كَالرَّقَّاصِ وَالْمَسْخَرَةِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكَذِبِ.

.الفصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مُوَافَقَةِ الشَّهَادَةِ لِلدَّعْوَى

(الْمَادَّةُ 1706) تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ إنْ وَافَقَتْ الدَّعْوَى وَإِلَّا فَلَا وَلَكِنْ لَا اعْتِبَارَ لِلَّفْظِ وَتَكْفِي الْمُوَافَقَةُ مَعْنًى. مَثَلًا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ وَدِيعَةٌ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْإِيدَاعِ أَوْ كَانَ غَصْبًا وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْغَصْبِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ. كَذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْمَدِينُ بِأَنَّهُ أَدَّى الدَّيْنَ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى أَنَّ الدَّائِنَ أَبْرَأَ الْمَدِينَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ.
(الْمَادَّةُ 1707) مُوَافَقَةُ الشَّهَادَةِ لِلدَّعْوَى إمَّا بِصُورَةِ مُطَابَقَتِهَا لَهَا بِالتَّمَامِ أَوْ بِكَوْنِ الْمَشْهُودِ بِهِ أَقَلَّ مِنْ الْمُدَّعَى بِهِ. مَثَلًا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي أَنَّ هَذَا الْمَالَ مِلْكِي مُنْذُ سَنَتَيْنِ وَشَهِدَ الشُّهُودُ بِكَوْنِهِ مِلْكَهُ مُنْذُ سَنَتَيْنِ فَكَمَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ تُقْبَلُ أَيْضًا فِي صُورَةِ شَهَادَةِ الشُّهُودِ بِأَنَّ الْمَالَ الْمَذْكُورَ مِلْكُهُ مُنْذُ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، كَذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَشَهِدَ الشُّهُودُ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ بِحَقِّ الْخَمْسمِائَةِ دِرْهَمٍ.
(الْمَادَّةُ 1708) إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ أَقَلَّ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَكْثَرَ لَا تُقْبَلُ إلَّا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ الَّذِي بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالدَّعْوَى قَابِلًا لِلتَّوْفِيقِ أَصْلًا وَيُوَفِّقُ الْمُدَّعِي أَيْضًا بَيْنَهُمَا وَفِي تِلْكَ الْحَالِ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ. مَثَلًا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي بِأَنَّ هَذَا الْمَالَ مِلْكِي مُنْذُ سَنَتَيْنِ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِكَوْنِهِ مِلْكَهُ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، كَذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ وَلَكِنْ إذَا وَفَّقَ الْمُدَّعِي بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ بِقَوْلِهِ كَانَ لِي عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَكِنْ أَدَّى لِي مِنْهَا خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَلَيْسَ لِلشُّهُودِ عِلْمٌ بِذَلِكَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الشُّهُودِ.
(الْمَادَّةُ 1709) إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي الْمِلْكَ الْمُطْلَقَ بِقَوْلِهِ: هَذَا الْكَرْمُ مِلْكِي مَثَلًا وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِالْمِلْكِ الْمُقَيَّدِ بِقَوْلِهِمْ: إنَّ الْمُدَّعِيَ اشْتَرَى هَذَا الْكَرْمَ مِنْ فُلَانٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فَعَلَيْهِ إذَا شَهِدَتْ الشُّهُودُ بِالْمِلْكِ الْمُقَيَّدِ يَسْأَلُ الْقَاضِي الْمُدَّعِيَ بِقَوْلِهِ: أَبِهَذَا السَّبَبِ تَدَّعِي هَذَا الْمِلْكَ أَمْ بِسَبَبٍ آخَرَ ؟ فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي: نَعَمْ أَنَا أَدَّعِي الْمِلْكَ بِهَذَا السَّبَبِ قَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَةَ الشُّهُودِ، وَإِنْ قَالَ: ادَّعَيْتُ بِسَبَبٍ آخَرَ أَوْ لَا أَدَّعِيه بِهَذَا السَّبَبِ رَدَّ الْقَاضِي شَهَادَةَ أُولَئِكَ الشُّهُودِ.
(الْمَادَّةُ 1710) إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي فِي كَرْمٍ مِلْكًا مُقَيَّدًا مَثَلًا يُنْظَرُ: فَإِنْ قَالَ: اشْتَرَيْت وَلَمْ يَذْكُرْ بَائِعَهُ أَوْ قَالَ: اشْتَرَيْته مِنْ أَحَدٍ مُبْهَمًا فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فَإِذَا شَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بِقَوْلِهِمْ: هَذَا الْكَرْمُ مِلْكُهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، وَلَكِنْ إذَا صَرَّحَ الْمُدَّعِي بِاسْمِ بَائِعِهِ بِقَوْلِهِ: اشْتَرَيْته مِنْ فُلَانٍ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ؛ لِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ الْمِلْكُ الْمُطْلَقُ يَثْبُتُ وُقُوعُهُ عَنْ أَصْلٍ وَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي مَالِكًا لِزَوَائِدِهِ كَلُزُومِ كَوْنِ الْمُدَّعِي مَالِكًا ثَمَرَ الْكَرْمِ الَّذِي حَصَلَ قَبْلًا مَثَلًا، وَلَكِنْ إذَا ثَبَتَ الْبَيْعُ الْمُقَيَّدُ
لَا يَثْبُتُ إلَّا اعْتِبَارًا مِنْ تَارِيخِ وُقُوعِ السَّبَبِ كَتَارِيخِ وُقُوعِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَلِذَلِكَ يَكُونُ الْمِلْكُ الْمُطْلَقُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمِلْكِ الْمُقَيَّدِ أَكْثَرَ، وَبِهَذِهِ الصُّورَةِ تَكُونُ الشُّهُودُ قَدْ شَهِدَتْ بِالْأَكْثَرِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ.
(الْمَادَّةُ 1711) لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ إذَا كَانَتْ مُخَالِفَةً لِلدَّعْوَى فِي سَبَبِ الدَّيْنِ مَثَلًا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ جِهَةِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَدِينٌ بِذَلِكَ الْمِقْدَارِ مِنْ جِهَةِ الْقَرْضِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، كَذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي بِأَنَّ هَذَا الْمِلْكَ لِي مَوْرُوثٌ. لِي عَنْ أَبِي وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَنَّهُ مَوْرُوثٌ لَهُ عَنْ أُمِّهِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ.

.الفصْلُ الْخَامِسُ فِي بَيَانِ اخْتِلَافِ الشُّهُودِ

(الْمَادَّةُ 1712) إذَا اخْتَلَفَ الشُّهُودُ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ. مَثَلًا لَوْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ذَهَبًا وَالْآخَرُ بِأَلْفٍ فِضَّةً لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا.
(الْمَادَّةُ 1713) إذَا أَوْجَبَ اخْتِلَافُ الشُّهُودِ فِي الشَّيْءِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْمَشْهُودِ بِهِ الِاخْتِلَافَ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ وَإِلَّا فَتُقْبَلُ. بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِالْفِعْلِ فِي زَمَانٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَكَان مُعَيَّنٍ وَشَهِدَ الْآخَرُ فِي زَمَانٍ آخَرَ أَوْ مَكَان آخَرَ فِي الْخُصُوصَاتِ الَّتِي هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ الْفِعْلِ الصِّرْفِ كَالْغَصْبِ وَإِيفَاءِ الدَّيْنِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا؛ لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمَا هَذَا يَكُونُ مُوجِبًا لِلِاخْتِلَافِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ، وَأَمَّا اخْتِلَافُ الشُّهُودِ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فِي الْخُصُوصَاتِ الَّتِي هِيَ مِنْ قَبِيلِ الْقَوْلِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْإِجَارَةِ وَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ وَالدَّيْنِ وَالْقَرْضِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْوَصِيَّةِ فَلَا يَكُونُ مَانِعًا لِقَبُولِ شَهَادَتِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مُوجِبًا لِلِاخْتِلَافِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ، مَثَلًا إذَا ادَّعَى أَحَدٌ بِأَنَّهُ كَانَ قَدْ أَدَّى دَيْنَهُ وَشَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِأَنَّهُ أَدَّاهُ فِي بَيْتِهِ وَالْآخَرُ شَهِدَ بِأَنَّهُ أَدَّاهُ فِي حَانُوتِهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا. وَأَمَّا إذَا ادَّعَى أَحَدٌ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِ آخَرَ بِقَوْلِهِ: كُنْت بِعْتنِي هَذَا الْمَالَ بِكَذَا دَرَاهِمَ فَسَلِّمْنِي إيَّاهُ، وَشَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِأَنَّهُ بَاعَهُ إيَّاهُ فِي الدَّارِ الْفُلَانِيَّةِ، وَشَهِدَ الْآخَرُ بِأَنَّهُ بَاعَهُ إيَّاهُ فِي الْحَانُوتِ الْفُلَانِيِّ فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يُكَرَّرُ وَلَا يُعَادُ وَلَكِنَّ الْقَوْلَ يُمْكِنُ أَنْ يُكَرَّرَ وَيُعَادَ.
(الْمَادَّةُ 1714) إذَا اخْتَلَفَ الشُّهُودُ فِي لَوْنِ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ أَوْ فِي كَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ. مَثَلًا إذَا شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ فِي حَقِّ الدَّابَّةِ الْمَغْصُوبَةِ بِكَوْنِهَا صَفْرَاءَ وَشَهِدَ الْآخَرُ بِكَوْنِهَا حَمْرَاءَ أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِكَوْنِهَا ذَكَرًا وَشَهِدَ الْآخَرُ بِكَوْنِهَا أُنْثَى فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهَا.
(الْمَادَّةُ 1715) إذَا اخْتَلَفَ الشُّهُودُ فِي مِقْدَارِ الْبَدَلِ فِي دَعْوَى الْعَقْدِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ. مَثَلًا إذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَنَّ الْمَالَ بِيعَ بِخَمْسِمِائَةٍ وَشَهِدَ الْآخَرُ بِأَنَّهُ بِيعَ بِثَلَاثِمِائَةٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا.

.الفصْلُ السَّادِسُ فِي حَقِّ تَزْكِيَةِ الشُّهُودِ

(الْمَادَّةُ 1716) إذَا شَهِدَتْ الشُّهُودُ يَسْأَلُ الْقَاضِي الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: مَا تَقُولُ فِي شَهَادَةِ هَؤُلَاءِ هَلْ هُمْ صَادِقُونَ فِي شَهَادَتِهِمْ أَمْ لَا ؟ فَإِنْ قَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: هُمْ صَادِقُونَ فِي شَهَادَتِهِمْ هَذِهِ أَوْ عُدُولٌ يَكُونُ قَدْ أَقَرَّ بِالْمُدَّعَى بِهِ وَيُحْكَمُ بِإِقْرَارِهِ. وَإِنْ قَالَ: هُمْ شُهُودُ زُورٍ أَوْ عُدُولٌ وَلَكِنَّهُمْ أَخْطَئُوا فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ أَوْ نَسُوا الْوَاقِعَ أَوْ قَالَ: هُمْ عُدُولٌ وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى بِهِ فَلَا يَحْكُمُ الْقَاضِي وَيُحَقِّقُ عَدَالَةَ الشُّهُودِ مِنْ عَدَمِهَا بِالتَّزْكِيَةِ سِرًّا وَعَلَنًا.
(الْمَادَّةُ 1717) تَزَكِّي الشُّهُودُ مِنْ الْجَانِبِ الَّذِي يُنْسَبُونَ إلَيْهِ يَعْنِي إنْ كَانُوا مِنْ طَلَبَةِ الْعُلُومِ يُزَكَّوْنَ مِنْ مُدَرِّسِ الْمَدْرَسَةِ الَّتِي يَسْكُنُونَ فِيهَا وَمِنْ مُعْتَمَدِ أَهَالِيهَا، وَإِنْ كَانُوا جُنُودًا فَمِنْ ضَابِطِ الأورطة وَكُتَّابِهَا، وَإِنْ كَانُوا مِنْ الْكَتَبَةِ فَمِنْ رَئِيسِ الْقَلَمِ وَمِمَّا يَلِيهِ مِنْ الْكُتَّابِ وَإِنْ كَانُوا مِنْ التُّجَّارِ فَمِنْ مُعْتَبَرِي التُّجَّارِ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَصْحَابِ الْحِرَفِ فَمِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَنِقَابَاتِهِمْ وَإِنْ كَانُوا مِنْ الصُّنُوفِ الْأُخْرَى فَمِنْ مُعْتَمَدِي وَمُؤْتَمَنِي أَهَالِي مَحَلَّتِهِمْ أَوْ قَرْيَتِهِمْ.
(الْمَادَّةُ 1718) التَّزْكِيَةُ السِّرِّيَّةُ تُجْرَى بِوَرَقَةٍ يُعَبَّرُ عَنْهَا بِالْمَسْتُورَةِ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ وَالْقَاضِي يَكْتُبُ فِي تِلْكَ الْوَرَقَةِ اسْمَ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْمُدَّعَى بِهِ وَاسْمَ الشُّهُودِ وَشُهْرَتَهُمْ وَصَنْعَتَهُمْ وَأَشْكَالَهُمْ وَمَحَلَّهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَأَجْدَادِهِمْ، و إذَا كَانُوا مَعْرُوفِينَ يُحَرِّرُ أَسْمَاءَهُمْ وَشُهْرَتَهُمْ فَقَطْ، وَالْحَاصِلُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ وَيُبَيِّنَهُمْ بِوَجْهٍ يُمَيَّزُونَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِمْ وَبَعْدَ وَضْعِهَا فِي غِلَافٍ وَخَتْمِهِ يُرْسِلُهَا إلَى الْمُنْتَخَبِينَ لِلتَّزْكِيَةِ ثُمَّ عِنْدَ وُصُولِ الْمَسْتُورَةِ إلَى الْمُزَكِّينَ يَفْتَحُونَهُ وَيَقْرَءُونَهَا فَإِنْ كَانَ الشُّهُودُ الْمُحَرَّرَةُ أَسْمَاؤُهُمْ فِيهَا عُدُولًا كَتَبُوا تَحْتَ اسْمِ كُلٍّ مِنْهُمْ عِبَارَةَ عُدُولٌ وَمَقْبُولُو الشَّهَادَةِ. وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا عُدُولًا كَتَبُوا عِبَارَةَ لَيْسُوا بِعُدُولٍ وَوَقَّعُوا إمْضَاءَاتِهِمْ وَخَتَمُوا فَوْقَ الْغِلَافِ وَأَعَادُوهَا لِلْقَاضِي بِدُونِ أَنْ يُطْلِعُوا مَنْ أَتَى بِالْمَسْتُورَةِ وَلَا غَيْرَهُ عَلَى مَضْمُونِهَا.
(الْمَادَّةُ 1719) إذَا أُعِيدَتْ الْمَسْتُورَةُ مَخْتُومَةً إلَى الْقَاضِي وَلَمْ يُكْتَبْ فِيهَا مِنْ قِبَلِ الْمُزَكِّينَ فِي حَقِّ الشُّهُودِ بِأَنَّهُمْ عُدُولٌ وَمَقْبُولُو الشَّهَادَةِ بَلْ كَتَبُوا فِيهَا كَلَامًا يُفِيدُ الْجَرْحَ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً بِأَنْ كَتَبُوا فِيهَا عِبَارَةَ لَيْسُوا بِعُدُولِ أَوْ لَا نَعْلَمُ بِحَالِهِمْ أَوْ مَجْهُولُو الْأَحْوَالِ أَوْ اللَّهُ أَعْلَمُ أَوْ لَمْ يَكْتُبُوا فِيهَا شَيْئًا فَحِينَئِذٍ لَا يَقْبَلُ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمْ، وَإِنْ كُتِبَ فِيهَا عُدُولٌ وَمَقْبُولُو الشَّهَادَةِ، يُبَادِرُ الْقَاضِي بِالْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ إلَى التَّزْكِيَةِ عَلَنًا.
(الْمَادَّةُ 1720) التَّزْكِيَةُ عَلَنًا تُجْرَى عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي: وَهُوَ أَنَّهُ يُجْلَبُ الْمُزَكُّونَ إلَى حُضُورِ الْقَاضِي حَالَ حُضُورِ الْمُتَرَافِعِينَ وَتُزَكَّى الشُّهُودُ أَوْ يُرْسَلُ الشُّهُودُ وَالْمُتَرَافَعَانِ مَعَ نَائِبِ التَّزْكِيَةِ إلَى مَحَلِّ الْمُزَكِّينَ وَتُزَكَّى الشُّهُودُ عَلَنًا.
(الْمَادَّةُ 1721) يَكْفِي فِي التَّزْكِيَةِ السَّرِيَّةِ مُزَكٍّ وَاحِدٍ إلَّا أَنَّهُ رِعَايَةً لِلِاحْتِيَاطِ يَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُزَكِّي أَقَلَّ مِنْ اثْنَيْنِ.
(الْمَادَّةُ 1722) التَّزْكِيَةُ الْعَلَنِيَّةُ مِنْ قَبِيلِ الشَّهَادَةِ وَتُعْتَبَرُ فِيهَا شُرُوطُ الشَّهَادَةِ وَنِصَابُهَا وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ عَلَى الْمُزَكِّينَ ذِكْرُ لَفْظِ الشَّهَادَةِ.
(الْمَادَّةُ 1723) لَا يَشْتَغِلُ الْقَاضِي بِتَزْكِيَةِ الشُّهُودِ الثَّابِتَةِ عَدَالَتُهُمْ فِي ضِمْنِ خُصُوصٍ عِنْدَهُ إذَا شَهِدُوا بِخُصُوصٍ آخَرَ فِي حُضُورِ ذَلِكَ الْقَاضِي إنْ لَمْ يَمْضِ عَلَيْهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَإِنْ كَانَ مَضَى عَلَيْهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ زَكَّاهُمْ الْقَاضِي أَيْضًا مَرَّةً أُخْرَى.
(الْمَادَّةُ 1724) إذَا طَعَنَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّزْكِيَةِ أَوْ بَعْدَهَا فِي الشُّهُودِ بِإِسْنَادِ شَيْءٍ مَانِعٍ لِقَبُولِ الشَّهَادَةِ كَدَفْعِ مَغْرَمٍ أَوْ جَرِّ مَغْنَمٍ طَلَبَ مِنْهُ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ فَإِذَا أَثْبَتَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ رَدَّ الْقَاضِي شَهَادَةَ أُولَئِكَ الشُّهُودِ وَإِذَا لَمْ يُثْبِتْ يُزَكِّيهِمْ الْقَاضِي إذَا لَمْ يُزَكَّوْا قَبْلًا وَإِذَا كَانُوا قَدْ زُكُّوا يُحْكَمُ بِمُوجَبِ شَهَادَتِهِمْ.
(الْمَادَّةُ 1725) إذَا جَرَّحَ بَعْضُ الْمُزَكِّينَ الشُّهُودَ وَعَدَّلَهُمْ بَعْضُهُمْ فَيُرَجَّحُ طَرَفُ الْجَرْحِ وَلَا يَحْكُمُ الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ.
(الْمَادَّةُ 1726) إذَا مَاتَ الشُّهُودُ أَوْ غَابُوا بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ فِي الْمُعَامَلَاتِ فَلِلْقَاضِي أَنْ يُزَكِّيَهُمْ وَيَحْكُمَ بِشَهَادَتِهِمْ.
(الْمَادَّةُ 1727) إذَا أَلَحَّ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ عَلَى الْقَاضِي بِتَحْلِيفِ الشُّهُودِ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا كَاذِبِينَ فِي شَهَادَتِهِمْ وَكَانَ هُنَاكَ لُزُومٌ لِتَقْوِيَةِ الشَّهَادَةِ بِالْيَمِينِ فَلِلْقَاضِي أَنْ يُحَلِّفَ أُولَئِكَ الشُّهُودَ وَلَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: إنْ حَلَفْتُمْ قَبِلْتُ شَهَادَتَكُمْ وَإِلَّا فَلَا.

.الفصْلُ السَّابِعُ فِي حَقِّ رُجُوعِ الشُّهُودِ عَنْ شَهَادَتِهِمْ

(الْمَادَّةُ 1728) إذَا رَجَعَ الشُّهُودُ عَنْ شَهَادَتِهِمْ بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَقَبْلَ الْحُكْمِ فِي حُضُورِ الْقَاضِي تَكُونُ شَهَادَتُهُمْ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ وَيُعَزَّرُونَ.
(الْمَادَّةُ 1729) إذَا رَجَعَ الشُّهُودُ عَنْ شَهَادَتِهِمْ بَعْدَ الْحُكْمِ فِي حُضُورِ الْقَاضِي فَلَا يُنْقَضُ حُكْمُ الْقَاضِي وَيَضْمَنُ الشُّهُودُ الْمَحْكُومَ بِهِ رَاجِعْ (الْمَادَّةَ 80) .
(الْمَادَّةُ 1730) إذَا رَجَعَ بَعْضُ الشُّهُودِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ آنِفًا فَإِنْ كَانَ بَاقِيهِمْ بَالِغًا نِصَابَ الشَّهَادَةِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى مَنْ رَجَعُوا وَلَكِنْ يُعَزَّرُونَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْبَاقِي بَالِغًا نِصَابَ الشَّهَادَةِ يَضْمَنُ الَّذِي رَجَعَ مُسْتَقِلًّا نِصْفَ الْمَحْكُومِ بِهِ إنْ كَانَ وَاحِدًا,وَإِنْ كَانَ أَزْيَدَ يَضْمَنُونَ النِّصْفَ سَوِيَّةً بِالِاشْتِرَاكِ.
(الْمَادَّةُ 1731) يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ رُجُوعُ الشُّهُودِ فِي حُضُورِ الْقَاضِي وَلَا اعْتِبَارَ لِرُجُوعِهِمْ فِي مَحَلٍّ آخَرَ، بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ رُجُوعَ الشُّهُودِ عَنْ شَهَادَتِهِمْ فِي مَحَلٍّ آخَرَ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَإِذَا شَهِدُوا فِي حُضُورِ قَاضٍ ثُمَّ رَجَعُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ شَهَادَتِهِمْ فِي حُضُورِ قَاضٍ آخَرَ يُعْتَبَرُ رُجُوعُهُمْ.

.الفصْلُ الثَّامِنُ فِي حَقِّ التَّوَاتُرِ

(الْمَادَّةُ 1732) لَا اعْتِبَارَ لِكَثْرَةِ الشُّهُودِ يَعْنِي لَا يَلْزَمُ تَرْجِيحُ شُهُودِ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ لِكَثْرَتِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلَى شُهُودِ الطَّرَفِ الْآخَرِ إلَّا أَنْ تَكُونَ كَثْرَتُهُمْ قَدْ بَلَغَتْ دَرَجَةَ التَّوَاتُرِ.
(الْمَادَّةُ 1733) التَّوَاتُرُ يُفِيدُ عِلْمَ الْيَقِينِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تُقَامُ الْبَيِّنَةُ بِخِلَافِ التَّوَاتُرِ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا.
(الْمَادَّةُ 1734) كَمَا لَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ فِي التَّوَاتُرِ كَذَلِكَ لَا تُتَحَرَّى الْعَدَالَةُ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا حَاجَةَ إلَى تَزْكِيَةِ الْمُخْبِرِينَ.
(الْمَادَّةُ 1735) لَيْسَ فِي التَّوَاتُرِ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ لِلْمُخْبِرِينَ وَلَكِنْ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونُوا جَمًّا غَفِيرًا لَا يُجَوِّزُ الْعَقْلُ اتِّفَاقَهُمْ عَلَى الْكَذِبِ.

.الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ الْحُجَجِ الْخَطِّيَّةِ وَالْقَرِينَةِ الْقَاطِعَةِ

وَيَنْقَسِمُ إلَى فَصْلَيْنِ:

.الفصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الْحُجَجِ الْخَطِّيَّةِ

(الْمَادَّةُ 1736) لَا يُعْمَلُ بِالْخَطِّ وَالْخَاتَمِ فَقَطْ أَمَّا إذَا كَانَ سَالِمًا مِنْ شُبْهَةِ التَّزْوِيرِ وَالتَّصْنِيعِ فَيَكُونُ مَعْمُولًا بِهِ أَيْ يَكُونُ مَدَارًا لِلْحُكْمِ وَلَا يَحْتَاجُ لِلْإِثْبَاتِ بِوَجْهٍ آخَرَ.
(الْمَادَّةُ 1737) الْبَرَاءَاتُ السُّلْطَانِيَّةُ وَقُيُودُ الدَّفَاتِرِ الخاقانية لِكَوْنِهَا أَمِينَةً مِنْ التَّزْوِيرِ مَعْمُولًا بِهَا.
(الْمَادَّةُ 1738) - (يُعْمَلُ أَيْضًا بِسِجِلَّاتِ الْمَحَاكِمِ إذَا كَانَتْ قَدْ ضُبِطَتْ سَالِمَةً مِنْ الْحِيلَةِ وَالْفَسَادِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُذْكَرُ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ.
(الْمَادَّةُ 1739) لَا يُعْمَلُ بِالْوَقْفِيَّةِ فَقَطْ أَمَّا إذَا كَانَتْ مُقَيَّدَةً فِي سِجِلِّ الْمَحْكَمَةِ الْمَوْثُوقِ بِهِ وَالْمُعْتَمَدِ عَلَيْهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ أَعْلَاهُ فَيُعْمَلُ بِهَا.

.الفصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ الْقَرِينَةِ الْقَاطِعَةِ

(الْمَادَّةُ 1740) الْقَرِينَةُ الْقَاطِعَةُ أَحَدُ أَسْبَابِ الْحُكْمِ أَيْضًا.
(الْمَادَّةُ 1741) الْقَرِينَةُ الْقَاطِعَةُ هِيَ الْأَمَارَةُ الْبَالِغَةُ حَدَّ الْيَقِينِ مَثَلًا إذَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ دَارِ خَالِيَةٍ خَائِفًا مَدْهُوشًا وَفِي يَدِهِ سِكِّينٌ مُلَوَّثَةٌ بِالدَّمِ فَدُخِلَ فِي الدَّارِ وَرُئِيَ فِيهَا شَخْصٌ مَذْبُوحٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَلَا يُشْتَبَهُ فِي كَوْنِهِ قَاتِلَ ذَلِكَ الشَّخْصِ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى الِاحْتِمَالَاتِ الْوَهْمِيَّةِ الصِّرْفَةِ كَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْمَذْكُورُ رُبَّمَا قَتَلَ نَفْسَهُ رَاجِعْ (الْمَادَّةَ 74).

.الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ التَّحْلِيفِ

(الْمَادَّةُ 1742) أَحَدُ أَسْبَابِ الْحُكْمِ الْيَمِينُ أَوْ النُّكُولُ عَنْ الْيَمِينِ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا أَظْهَرَ الْمُدَّعِي عَجْزَهُ عَنْ إثْبَاتِ دَعْوَاهُ يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِطَلَبِهِ وَلَكِنْ إذَا ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ قَائِلًا: أَنْتَ وَكِيلُ فُلَانٍ وَأَنْكَرَ الْوَكَالَةَ فَلَا يَلْزَمُ تَحْلِيفُهُ، كَذَلِكَ إذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْ الشَّخْصَيْنِ الْمَالَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِ آخَرَ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهُ وَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَنَّهُ بَاعَهُ لِأَحَدِهِمَا وَأَنْكَرَ دَعْوَى الْآخَرِ فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَالِاسْتِئْجَارُ وَالِارْتِهَانُ وَالِاتِّهَابُ كَالِاشْتِرَاءِ فِي هَذَا الْخُصُوصِ.
(الْمَادَّةُ 1743) إذَا قَصَدَ تَحْلِيفَ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ يَحْلِفُ بِاسْمِهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ أَوْ بِاَللَّهِ مرة واحدة بدون تكرار.
(الْمَادَّةُ 1744) لَا تَكُونُ الْيَمِينُ إلَّا فِي حُضُورِ الْقَاضِي أَوْ نَائِبِهِ وَلَا اعْتِبَارَ بِالنُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ فِي حُضُورِ غَيْرِهِمَا.
(الْمَادَّةُ 1745) تَجْرِي النِّيَابَةُ فِي التَّحْلِيفِ وَلَكِنْ لَا تَجْرِي فِي الْيَمِينِ فَلِذَلِكَ لِوُكَلَاءِ الدَّعَاوَى أَنْ يُحَلِّفُوا الْخَصْمَ وَلَكِنْ إذَا تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ إلَى مُوَكِّلِيهِمْ فَيَلْزَمُ تَحْلِيفُ الْمُوَكِّلِينَ بِالذَّاتِ وَلَا يَحْلِفُ وُكَلَاؤُهُمْ.
(الْمَادَّةُ 1746) لَا يَحْلِفُ الْيَمِينَ إلَّا بِطَلَبِ الْخَصْمِ وَلَكِنْ يَحْلِفُ الْيَمِينَ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ بِلَا طَلَبٍ. الْأَوَّلُ: إذَا ادَّعَى أَحَدٌ مِنْ التَّرِكَةِ حَقًّا وَأَثْبَتَهُ فَيُحَلِّفُهُ الْقَاضِي عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ هَذَا الْحَقَّ بِنَفْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ مِنْ الْمَيِّتِ بِوَجْهٍ وَلَا أَبْرَأَهُ وَلَا أَحَالَهُ عَلَى غَيْرِهِ وَلَا أَوْفَى مِنْ طَرَفِ أَحَدٍ وَلَيْسَ لِلْمَيِّتِ فِي مُقَابَلَةِ هَذَا الْحَقِّ رَهْنٌ، وَيُقَالُ لِهَذَا يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ، الثَّانِي: إذَا اسْتَحَقَّ أَحَدٌ الْمَالَ وَأَثْبَتَ دَعْوَاهُ حَلَّفَهُ الْقَاضِي عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبِعْ هَذَا الْمَالَ وَلَمْ يَهَبْهُ لِأَحَدٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ، الثَّالِثُ: إذَا أَرَادَ الْمُشْتَرِي رَدَّ الْمَبِيعِ لِعَيْبِهِ حَلَّفَهُ الْقَاضِي عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِالْعَيْبِ قَوْلًا أَوْ دَلَالَةً كَتَصَرُّفِهِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي (الْمَادَّة 344) ، الرَّابِعُ: تَحْلِيفُ الْقَاضِي الشَّفِيعَ عِنْدَ الْحُكْمِ بِالشُّفْعَةِ بِأَنَّهُ لَمْ يُبْطِلْ شُفْعَتَهُ يَعْنِي لَمْ يُسْقِطْ حَقَّ شُفْعَتِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ.
(الْمَادَّةُ 1747) إذَا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّفَهُ الْقَاضِي بِحَلِفِ الْيَمِينِ بِطَلَبِ الْخَصْمِ فَلَا تُعْتَبَرُ يَمِينُهُ وَيَلْزَمُ أَنْ يَحْلِفَ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي.
(الْمَادَّةُ 1748) إذَا حَلَفَ أَحَدٌ عَلَى فِعْلِهِ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتَاتِ يَعْنِي يَحْلِفُ قَطْعِيًّا بِأَنَّ هَذَا الشَّيْءَ هَكَذَا أَوْ لَيْسَ بِكَذَا، وَإِذَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ يَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ يَعْنِي يَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ الشَّيْءِ.
(الْمَادَّةُ 1749) يَكُونُ الْيَمِينُ إمَّا عَلَى السَّبَبِ أَوْ عَلَى الْحَاصِلِ، وَهُوَ أَنَّ الْيَمِينَ بِوُقُوعِ خُصُوصٍ أَوْ عَدَمِ وُقُوعِهِ يَمِينٌ عَلَى السَّبَبِ أَمَّا الْيَمِينُ عَلَى بَقَاءِ خُصُوصٍ إلَى الْآنَ أَوْ عَدَمِ بَقَائِهِ فَيَمِينٌ عَلَى الْحَاصِلِ. مَثَلًا الْيَمِينُ، فِي دَعْوَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِعَدَمِ وُقُوعِ عَقْدِ الْبَيْعِ أَصْلًا هِيَ يَمِينٌ عَلَى السَّبَبِ أَمَّا الْيَمِينُ بِبَقَاءِ الْعَقْدِ إلَى الْآنَ أَوْ بِعَدَمِ بَقَائِهِ فَهِيَ يَمِينٌ عَلَى الْحَاصِلِ.
(الْمَادَّةُ 1750) إذَا اجْتَمَعَتْ دَعَاوَى مُخْتَلِفَةٌ فَتَكْفِي فِيهَا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَلَا يَلْزَمُ التَّحْلِيفُ لِكُلٍّ مِنْهَا عَلَى حِدَةٍ.
(الْمَادَّةُ 1751) إذَا كَلَّفَ الْقَاضِي مَنْ تُوَجَّهُ إلَيْهِ الْيَمِينُ فِي الدَّعَاوَى الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُعَامَلَاتِ وَنَكَلَ عَنْهَا صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً بِالسُّكُوتِ بِلَا عُذْرٍ فَيَحْكُمُ الْقَاضِي بِنُكُولِهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ بَعْدَ الْحُكْمِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَيَبْقَى حُكْمُ الْقَاضِي عَلَى حَالِهِ.
(الْمَادَّةُ 1752) تُعْتَبَرُ يَمِينُ الْأَخْرَسِ وَنُكُولُهُ عَنْ الْيَمِينِ بِإِشَارَتِهِ الْمَعْهُودَةِ) اُنْظُرْ (الْمَادَّةَ 70) .

. مُلْحَقٌ

(الْمَادَّةُ 1753) إذَا قَالَ الْمُدَّعِي: لَيْسَ لِي شَاهِدٌ مُطْلَقًا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ بِشُهُودٍ، أَوْ قَالَ: لَيْسَ لِي شَاهِدٌ سِوَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، ثُمَّ قَالَ: لِي شَاهِدٌ آخَرُ فَلَا يُقْبَلُ.

.الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّنَازُعِ وَتَرْجِيحِ الْبَيِّنَاتِ

وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ:

.الفصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ التَّنَازُعِ بِالْأَيْدِي

(الْمَادَّةُ 1754) يَلْزَمُ إثْبَاتُ وَضْعِ الْيَدِ بِالْبَيِّنَةِ فِي الْعَقَارِ الْمُنَازَعِ فِيهِ وَلَا يُحْكَمُ بِتَصَادُقِ الطَّرَفَيْنِ يَعْنِي لَا يُحْكَمُ بِكَوْنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَا الْيَدِ بِإِقْرَارِهِ عِنْدَ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَلَكِنْ إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي قَائِلًا: إنِّي كُنْت اشْتَرَيْت ذَلِكَ الْعَقَارَ مِنْك أَوْ كُنْت غَصَبْته مِنِّي فَلَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِ كَوْنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَا الْيَدِ بِالْبَيِّنَةِ، وَأَيْضًا لَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِ ذِي الْيَدِ فِي الْمَنْقُولِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذُكِرَ آنِفًا بَلْ إذَا وُجِدَ فِي يَدِ أَيِّ شَخْصٍ كَانَ فَهُوَ ذُو الْيَدِ، وَتَصَادُقُ الطَّرَفَيْنِ كَافٍ فِي هَذَا.
(الْمَادَّةُ 1755) إذَا تَنَازَعَ شَخْصَانِ فِي عَقَارٍ وَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا كَوْنَهُ ذَا الْيَدِ فِي ذَلِكَ الْعَقَارِ تُطْلَبُ أَوَّلًا الْبَيِّنَةُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى كَوْنِهِ ذَا الْيَدِ فَإِذَا أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ تَثْبُتُ يَدُهُمَا مُشْتَرَكًا عَلَى الْعَقَارِ، وَإِذَا أَظْهَرَ أَحَدُهُمَا الْعَجْزَ عَنْ إثْبَاتِ وَضْعِ يَدِهِ، وَأَقَامَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ عَلَى كَوْنِهِ وَاضِعَ الْيَدِ يُحْكَمُ بِكَوْنِهِ ذَا الْيَدِ وَيُعَدُّ الْآخَرُ خَارِجًا، وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ أَحَدٌ مِنْ الْخَصْمَيْنِ كَوْنَهُ ذَا الْيَدِ يَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِطَلَبِ الْآخَرِ عَلَى عَدَمِ كَوْنِ خَصْمِهِ ذَا الْيَدِ فِي ذَلِكَ الْعَقَارِ فَإِنْ نَكَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ الْيَمِينِ يَثْبُتُ كَوْنُهُمَا ذَوَيْ الْيَدِ مُشْتَرِكًا فِي ذَلِكَ الْعَقَارِ، وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا وَحَلَفَ الْآخَرُ يَكُونُ الْحَالِفُ وَاضِعَ الْيَدِ مُسْتَقِلًّا فِي ذَلِكَ الْعَقَارِ، وَيُعَدُّ الْآخَرُ خَارِجًا، وَإِنْ حَلَفَ كِلَاهُمَا فَلَا يُحْكَمُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِكَوْنِهِ ذَا الْيَدِ وَيُوقَفُ الْعَقَارُ الْمُدَّعَى بِهِ إلَى وَقْتِ ظُهُورِ حَقِيقَةِ الْحَالِ.